Saudi

قال أحبك؟

Heart-Eyes

حين أتناول الطعام في مكان عام مع إحدى صديقاتي، نحب غالبا أن نلتفت إلى طاولة أي ثنائي بجانبنا و نخمن طبيعة علاقتهما ببعضهما؛ هل هما متزوجان، مخطوبان أم على علاقة عاطفية ببعضهما؟

بعد نقاش طويل يأتي الجواب غالبا على هيئة”مالنا شغل!”

حين ننظر أنا و صديقتي إلى أي ثنائي من حولنا، نفعل ذلك لحب الاستطلاع فقط لاغير، ننظر بعين مجردة من الحكم على الاشخاص بغض النظر عن علاقتهما، ذلك لأن الناس راشدة بما يكفي للاهتمام بشؤونها الخاصة.

لكن بدون أية خواتم في الأيدي، كيف نتعرف على طبيعة علاقة أي اثنين ببعضيهما؟

بسيطة! النظرات، الابتسامات، الترددات في الجو، كلها مؤشرات.

غالبا مايطرح على هامش أحاديثنا انا و صديقتي  السؤال الأزلي: هل يكفي الحب في العلاقة لضمان سعادة سرمدية؟

أعتقد بأن ذلك تفكير طفولي فالحب يتغير مع الوقت، لا يختفي و لكن يأخذ أشكالا أخرى، فما كان يفعله هو قبل الزواج من فتح باب السيارة و إحضار الهدايا و الورود و قراءة الأشعار يصبح الآن مجالسة الاطفال حتى تستمتعي بنومك اطول وقت ممكن، أو إحضار الطعام من المطعم بدون طلب حتى لاتحتاري في إعداد طعام الغداء اليوم.

حسنا، جميع ماسبق يؤكد أن الحب أفعال و ليس أقوال، إذن لم يصر الناس على الاحتفال بكلمة “أحبك” و كأنها قد افتتحت عصرا مختلفا بحد ذاتها، ماسحة ماقبلها و مكتسحة لما بعدها؟

يعيش الكثير من الناس تحت طموح سماع تلك الكلمة، ضاربين بعرض الحائط كل جميل يصنعه الآخر لهم. هي كلمة واحدة فقط مكونة من أربعة أحرف، قد تحمل معاني كثيرة أو قد تحمل معنى واحدا فقط، ألا و هو: (أحبك).

يحمل كثير من الناس هذه الكلمة مسؤولية أكبر مما تستحمل على عاتقها، فبعد هذه الكلمة يعتقد قائلها -أو قائليها – انهما لابد أن يصبحا الآن ثنائي متصل، أو كيانا واحدا. و يعتقد الناس أيضا أنك تحتاج إلى قرون حتى تنطق بتلك الكلمة، و بالطبع و كما نشاهد في الأفلام لابد من تهيئة الجو العام حتى يتناسب مع جو الكلمة، و ياحبذا لو كان تحت المطر و دموع و شموع و عواطف .جياشة

!هراء

ما لايعرفه غالب الناس أن الافلام و الاغاني تحتاج إلى حبكة درامية كي تنجح في مخاطبة مشاعرك، فلا بد في الشاشة الكبيرة من قصة حب تتخللها صعوبات و دموع و معارضة الخ. في الحياة لا يوجد سبب يدعو إلى تواجد تلك العراقيل ذلك لأن حياتك ليست شاشة، أو لربما كانت كذلك لكنك وحدك الجمهور.

الحب -كما هو معروف- حين يأتي لايحتاج إلى زمن طويل للتعرف عليه، فستعرفه من أول وهلة. الحب الذي يعرفك على نفسك من جديد و يجعلك في حالة “حب” مع نفسك الحرة الأصلية أولا، هو الحب الحقيقي. الحب هو القبول المطلق للشخص الآخر بدون محاولة تغييره كما تريد. الحب لايجب أن يكون مرادفا للتغيير النفسي أو العاطفي أو الجسدي كما تصدح بذلك الاغاني -العربية منها خاصة-، فحين يحبك الآخر فهو يحبك كما أنت، بعقدك و عيوبك، شعوره تجاهك لن يتغير حتى و إن استيقظت من النوم بشعر منكوش، أو حتى و إن زاد وزنك “قليلا” مع السنوات.

و الآن، ألا زلت تريد أن تسمع كلمة “أحبك” ممن تحب ليطمئن قلبك؟

شكرا لقراءتك هذا المقال!

اسمي نور الحياة، سعودية أمارس رياضة رفع الأثقال و أحب الكتابة و تناول البيقل.

هذا المقال مستند على قراءاتي لكتب جون غراي و مصاحبتي لأشخاص في حالة حب حقيقي. الآراء في هذا المقال قد لا تناسبك و قد تناسب أصحابها فقط. لا بأس. ارجع الاسبوع القادم قد تغير رأيك حين تقرأ المقال الجديد.

هنا موقعي الالكتروني -الرهيب مرة- لتعليم اللغة الانجليزية بطريقة تفاعلية و مرحة:

www.active-english.space

أتمنى لك يوم سعيد مهما كان تعليقك!💚

Advertisements

4 thoughts on “قال أحبك؟

  1. By stalking you in social media for a while. I just wanna let you know , that you make me proud to say that you are a great example of what Saudi women should be intelligent, fit and stand up for her rights . I tried to grow the same mentality in all my female friends because you guys are the future of this country.

    Keep going strong.

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s