كتابة · نت فليكس · أفلام · خرفان · عيد الاضحى

الكتابة أم اللحوم في عيد الأضحى؟

اليوم هو عيد الأضحى، وأظن بأن طقوسنا أنا وأنت كانت ستصبح في هذه المناسبة متشابهة، لولا أني نباتية وأحب الكتابة في الأوقات التي يفضل فيها الجميع أن يقضوا أوقاتهم بصحبة نت فليكس!
……………………………………………………………………….

كي لاتصبح ريشة تتهاوى مع كل ريح، لابد أن تؤمن في حياتك بشيء ما، بمبدأ ما، بصوت ما، وقد قيل قديما “أؤمن بالحجر يشفيك” للدلالة على أهمية تبني المعتقدات.

فيما يلي مجموعة من أهم معتقداتي:

1- أؤمن بعلم الذرة على الرغم من كرهي له في المرحلة الثانوية، إلا أنني تنبهت إلى أهميته لاحقاً. فكل شيء في الكون ، بما فيها البشر، يعود أصله إلى ذرات. ولو سألتني عن شعوري أثناء حالات التأمل شديدة العمق التي يكرمني الله بها بين الحين والآخر، سأجيبك بأني أشعر حينها بأني جزء متناهي في الصغر ينتمي للكون. نحن البشر نؤثر في كل شيء حولنا، كما يؤثر الكون فينا، وما ينكر ذلك إلا جاهل قد بات عدواً لما يجهل.

2- انطلاقاً من المبدأ السابق، فأنا أؤمن بالكارما وقد ذكرت مرات عديدة في الإسلام. يجب أن يدرك البشر بأن كل فعل تفعله يعود إليك، بما في ذلك كتاباتك في وسائل التواصل الاجتماعي.
ولذا حين ندافع عن أحدهم أو نمدح احدهم فنحن نعلم يقيناً بأن ذلك سيعود علينا بالنفع.

3- أؤمن بحق الحيوانات والحشرات في العيش، في مكان ما، بعيداً عني.

4- أؤمن بأن ماتحاربه يعمر، المرض حين تحاربه يعود، و الشخص الذي تكرهه وتعتقد بأنه شرير يعيش طويلا. ألم يقولوا بأن الطيبين يموتون بسرعة!
على الرغم من عدم إيماني بهذه المقولة لكنها تنطوي على قدر من الصحة. لذا لافائدة من محاربة مجتمع بأسره، فليست تلك طريقة مناسبة لإقناعه بالتغيير.
على الرغم من كوني نسوية وأؤيد بشدة أن تحصل النساء في جميع الدول على حقوقهن، لكنني لاأؤيد أسلوب الهجوم أو الاصطدام مع المجتمع، أشعر بأن ذلك يشبه العراك مع جدار دون امتلاك الأدوات الملائمة لكسره. كما يعلم أغلبية من تعامل معي أملك مهارات الإقناع أو “الدهاء الاجتماعي”، لا أصطدم غالباً مع أحد، حتى أولئك الذين لايتفقون مع أفكاري. أحب السلام مع نفسي والآخرين، وفي حال استحالة حصول ذلك مع أحدهم بسبب اختلافنا الشديد في المبادئ والقيم العليا، أفضّل حينها أن أبتعد بأكبر قدر ممكن، أو أختفي.

5- أؤمن بالحب، ولكن ليس بتلك الصورة الساذجة التي يرسمها الإعلام في الأفلام وجميع وسائل التواصل، ولكن بمعناه الحرفي المحض.
يصور الجميع المشاعر بأنها مشكلة أو شيء معقد ولم أفهم أبداً سبب ذلك، فترى الشخص حين يدق قلبه يشعر بهمّ الدنيا: ” أوه احس اني أحب فلان/فلانه، شسوي الحين؟!”
لم لاتحتفل بكونك قادراً على الشعور بمشاعر إيجابية” مؤقتة”؟ لم شعور الحب هو الشعور الوحيد الذي يُطلب منه جزءاً ثانياً؟ مالذي يجعلنا مسرفين في الحب إلى هذا الحد؟

تمت تربية الكثير منا على أساس عكسي يصور لنا الحب وكأنه شبحاً كبيراً وحدّاً فاصلاً، فلا تكون الحياة بعده كما كانت قبله، بالنسبة للمجتمع، بعد الاعتراف بالحب يجب على الأشخاص أن يتصرفوا كمتحابين.
ماهي صفات المتحابين بالنسبة للأغلبية من هذا المجتمع؟
هي أن تكون غير قادراً على النوم ليلاً،
أن تكون غير قادراً على الاستمتاع بحياتك أو ممارسة هواياتك دون وجود من تحب إلى جانبك،
هي أن تغار غيرة شديدة على من تحب، ولذا يمنع الاقتراب منه،
هي أن تكونا معاً طوال الوقت،
هي أن تتفقا على العيش معاً ابداً سرمداً (الزواج) ويجب عليكما بالطبع أن تحبا بعضكما البعض بنفس الدرجة ونفس الحرارة، ومتى ماخبت تلك الحرارة يجب عليكما إرجاعها ذلك لأن بينكما اتفاقا وعقدا لاينكث.
حسنا، أعتقد بأنني قد “شطحت” قليلاً، ولكن لاملامة علي، استمع إلى معظم الأغاني العربية -وحتى الأجنبية- ستجدها وقد تبنت أسلوب “الحب الخانوقي”
أرجوك، لاتنسب للحب ماليس له. الحب شعور يشابه أي شعور آخر، فلمَ نتجرأ إذن على إعلان كرهنا لفلان بسرعة وسهولة، بينما نتحفظ على الحب! لم يدخل “الايجو” في موضوع الحب بشكل هرائي!
لاأعلم. قد تكون لديك إجابة مقنعة.

هذه معتقداتي ولستَ مضطراً لتبنيها، ولكنني أحب أن أعرضها بين الحين والآخر، أعدل منها ما أشاء وقد ألغي البعض الآخر، فأنا ولله الحمد في حال تغير دائم، أليس التغيير جزءا من كونك حي!
بإمكانك استعراض معتقداتك في التعليقات، أعدك بأني سأكتب لك مطولا.

إن لم أخبرك مسبقاً بأني أكرهك، فأنا غالبا أحبك كونك جزءا من عالمي.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.


اسمي نور الحياة.

سعودية وأحب الأغاني العدنية، البيغل و الأڤوكادو، ليس بالضرورة بنفس الترتيب.

نسيت أن أضيف في المقال جزءاً يتحدث عن أهمية التأمل في الحياة. حسناً، أتمنى أنك قد قرأت المقال كاملا واستمتعت به.

بالمناسبة، هنا موقع مشروعي الرهيب “اكتيڤ انجلش” والذي يدمج بين التدريس اللغوي والكوتشنج، اطلع عليه و شجع من حولك للتسجيل فيه!❤😉

3 thoughts on “الكتابة أم اللحوم في عيد الأضحى؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s